السيد مصطفى الخميني

187

الطهارة الكبير

عن الشك في طهارة الملاقي ، فيكون في طول قاعدة الطهارة في الملاقي أو الطرف ، وفي عرض قاعدة الحل الجارية فيهما . ولكن قاعدة الحل في الملاقي تبقى بلا معارض ، فيلزم التفكيك بين الطهارة والحلية في الملاقي " . وأنت خبير : بأنه أقرب إلى الأحجية من الصواب ، ضرورة أن العرضية والطولية ليست ذوقية ، بل لهما الملاك العقلي ، وقد عرفت ذلك منا ، فلا تخلط . وقضية ما مر منا سابقا : هو أن القواعد بالنسبة إلى الأحكام النفسية في المسألة - كحرمة الشرب - تؤدي فرضا إلى جواز شرب الملاقي ، وأما بالنسبة إلى الأحكام الغيرية - مثل جواز التطهر به - فلا تؤدي إلى صحة الوضوء والغسل ، لما عرفت منا : من قصور قاعدة الطهارة عن إثبات ذلك حسب الصناعة ، فيلزم التفكيك على عكس ما مر آنفا ( 1 ) . وجه آخر لتساقط الأصول في الأطراف وهنا شبهة ثالثة عقلائية : وهي إنا إذا راجعنا وجداننا ، نجد أن كل واحد من الطرف والملاقى والملاقي مبغوض المولى إجمالا ، أي كما نرى أن الطرف أو الملاقي مبغوضه ، كذلك نجد أن الطرف أو الملاقي

--> 1 - تقدم في الصفحة 171 .